الملك: سر الأردن يكمن في أنه أنموذج للتلاحم بين المسلمين والمسيحيين

الملك: سر الأردن يكمن في أنه أنموذج للتلاحم بين المسلمين والمسيحيين

رصد أبونا
2018/02/15

أجرى الإعلامي الروسي ميخائيل غوسمان من وكالة أنباء تاس وتلفزيون "روسيا 24" مقابلة مع الملك عبدالله الثاني، حيث أشار إلى ما يربط الأديان الموحدة الثلاثة معًا هو حب الله وحب الجار، لافتًا إلى أن سر الأردن يكمن في أنه أنموذج للتلاحم بين المسلمين والمسيحيين.

وحول الجهود الإضافية المطلوب بذلها لتثبيت دعائم السلام بين أتباع الأديان والمذاهب، قال الملك عبدالله الثاني: "إننا جميعًا من مختلف أنحاء العالم، وبغض النظر عن الديانة، نواجه تحديًا مشتركًا. وفيما يتعلق بالإسلام والمسيحية، وبسبب أشخاص متطرفين، فإن هناك مفاهيم خاطئة، وعلينا أن نواجهها".

وأضاف: "في نهاية المطاف، ما يربط الأديان الموحدة الثلاثة معًا –الإسلام والمسيحية واليهودية– هو حب الله وحب الجار. ولكنني أجد أن العديد من الناس يحبون الله، ولكنهم لا يحبون الجار، وهنا نتساءل: هل حقًا يحبون الله؟".

وتابع الملك في حديثه: "بالنسبة لي كمسلم، وقد قلت هذا في مناسبات عديدة كمثال، إن الجملة الأكثر تداولاً على مدار اليوم صباحًا ومساءً، هي تحيتنا التي نرددها على المسلمين وغير المسلمين ’السلام عليكم‘ وهذا هو جوهر الإسلام الحقيقي. وإذا نظرتم إلى أوجه التناغم بين الإسلام والمسيحية؛ فإننا نؤمن بالسيد المسيح، وبالسيدة مريم العذراء، كما أننا نؤمن بالتوراة والإنجيل. وهذا هو الإسلام الحقيقي، ليس الإسلام الذي قام الخوارج بتشويه صورته في العالم. ولذلك، أعتقد أن هذا هو التحدي الذي علينا التعامل معه، وهو كيف نتقارب من بعضنا البعض".

وأضاف جلالته: "إن القدس هي مدينة جامعة لنا، وإذا كنا سنمضي قدمًا، فهل سننظر إلى مستقبلنا بأمل؟ أم سنبدأ ببناء الجدران التي تفصلنا عن بعضنا البعض؟ بالنسبة لمستقبل القدس، ورمزية القدس للمسلمين والمسيحيين واليهود، فهي مدينة خالدة لنا جميعًا، لذلك دعونا نتواصل ونتقارب ونعمل معا، فهكذا يمكننا أن ننتصر على المتطرفين على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم".

كما أشار الملك عبدالله الثاني خلال مقابلته إلى التآخي الإسلامي المسيحي في الأردن، "وهو أنموذج فريد من نوعه في العالم". وقال: "عندما يحين عيد الميلاد المجيد، يشارك المسلمون إخوانهم المسيحيين الاحتفال به، وفي الوقت ذاته، يشارك المسيحيون إخوانهم المسلمين الاحتفال بأعيادهم ويقدمون التهاني لهم. وأعتقد أن هذا هو سر الأردن، الذي آمل أن يمتد لأجزاء أخرى من العالم، أنموذجًا للتلاحم".

وحول الإمكانات التي لم يتم استغلالها بشكل كافٍ في إطار التعاون بين الأردن وروسيا، قال الملك عبدالله الثاني: "إن السياحة (المسيحية) في الأردن تمثل فرصة كبيرة، فقد تم بناء بيت الحجاج الروس من قبل الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في موقع عمّاد السيد المسيح، وأعتقد أن السياحة ستكون من القطاعات التي ستشهد نموا في المستقبل القريب".

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء