حين تضاء الدنيا بالأحمر‎

حين تضاء الدنيا بالأحمر‎

الأب رفعت بدر
2018/02/25

بادرت جمعية عون الكنيسة المتألمة الدولية، إلى إضاءة عدد من الكنائس في العالم، مساء أمس السبت، تضامنًا مع ضحايا الاضطهادات الدينية في العالم، ومنها في منطقة الشرق الأوسط، وبالأخص في سوريا والعراق.

وفي وسط العاصمة الإيطالية روما، سطع اللون الاحمر، بحضور رئيس وزراء الفاتيكان بيترو بارولين، الذي نقل تحيات البابا فرنسيس، إلى المبادرين والحاضرين.

ومن الأهداف المعلنة لهذا الحدث، جاءت جملة الحث على "تحدي اللامبالاة" الذي يغلف العالم، إزاء ما يحدث من "اضطهاد" ديني للمكوّنات الدينية المتعددة في العالم. فاللامبالاة هي مرض العصر، وقد يعتاد الإنسان على منظر الدماء اليومية، على شاشات التلفاز والأجهزة الذكية، فلا يعود يتأثر لأي مجزرة تقع أو ماساة تحدث.

أمطرت السماء في روما، لحظة انارة الكوليسيوم، الذي شهد في القرون الميلادية الأولى أحداث استشهاد المسيحيين الأوائل على يدي البطش الروماني آنذاك، فلا يأتي اللون الأحمر غريبًا عنه أو هجينًا، لذلك عندما أراد منظمو المبادرة إقامتها في مكان له وزنه التاريخي، اختاروا الكوليسيوم، لكي يكون فيه امتداد لما عاناه المسيحيون الأوئل من اضطهادات مريرة، وهي صورة طبق الأصل عمّا يحدث اليوم من قتل وتهجير.

أمطرت السماء إذًا في روما، وقد علقت الصحفية الاسبانية العاملة في جمعية عون الكنيسة المتأملة، ماريا لوزانا: "لعلّ السماء تبكي على ما يحدث مع اخوتنا واخواتنا". حدسك في مكانه سيدة لوزانا. أجل السماء تبكي على ما يحدث أولاً، وعلى اللامبالاة ثانيًا.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء