الكنائس تتصدى

الكنائس تتصدى

انطون سابيلا
2018/02/26

نير بركات هو رئيس بلدية "اورشليم"، اي القدس الغربية، وهو أيضاً في تحالف مع المستوطنين اليهود في مجلس المدينة وصديق السيدة راشيل ازاريا وهي نائبة يمينية متطرفة في الكنيست وكانت عضو في مجلس المدينة معه قبل ان تدخل الكنيست.

نير بركات شخص بطبيعته لئيم جداً ووقح بالإضافة إلى كونه عنصري يكره العرب. ولإبعاد شبهة العنصرية عنه فهو يحيط نفسه ببعض المأجورين العرب لكي يظهر على أنه رئيس بلدية لكل "أورشليم" لكن في الحقيقة هو يريد كل القدس للمتطرفين اليهود من أمثاله.

عندما تفجرت أزمة كنيسة القيامة قال بركات بالحرف الواحد: "لماذا لا تدفع كنيسة القيامة الضرائب... يجب ان تدفع كنيسة القيامة الضرائب... واذا كانت الكنائس تعترض فعليها الذهاب الى المحكمة؟"

ولكن بعد أن حدثت ضجة مسيحية على نطاق واسع في الشرق والغرب عاد بركات ليقول بالحرف الواحد "أنا لا اعني كنيسة القيامة...أنا اعني فقط الفنادق والقاعات التي تديرها الكنائس".

وكأن بركات ومن هم ورائه لا يعرفون ان الكنائس في القدس تدير الفنادق للحجاج على اساس غير ربحي ولديها مدارس ومستشفيات ودور للأيتام والمسنين ومنازل مجتمعية وخدمات اجتماعية أخرى تنفق عليها من مدخولها ولا تأخد من بركات ولا من دار بركات دولاراً واحداً!!

أما ازاريا فهي في تحالف غير مقدس مع جماعات المستوطنين اليهود الذين يريدون غزو الحي المسيحي في القدس وتهجير سكانه وإسكان المستوطنين فيه.
وتريد أزاريا ايضاً أراضي الكنائس في القدس الشرقية لبناء مستوطنات يهودية جديدة وهي تغلف هذا الهدف بأعذار واهية دفاعاً عن المستأجرين اليهود في القدس الغربية.

ولكن هناك عقبة كبيرة أمام هذا المخطط الخطير، وهي طبعا الكنائس الكاثوليكية والاورثوذكسية والارمنية والروسية والسريانية والقبطية والأسقفية. والأهم من ذلك روسيا التي تراقب الوضع عن قرب!!

تحتوي كنيسة القيامة على قبر السيد المسيح، كما تحتوي على قبر يوسف الراعي وأسرته، بالإضافة إلى قبور أخرى، تضم رفات بعض القادة الفرنجة. وأول من بنى الكنيسة كانت الملكة "هيلانة" عام 335.

وفي عام 614، احترقت الكنيسة على يد الفرس ليعيد بناءها الراهب "مود ستوس" بعد عامين من الحريق، لكنها تعرضت لحريق آخر في عهد "الإخشيدي" سلطان مصر 965. وتم إعادة إعمارها عام 980، ثم هدمت بكاملها، وبنيت مرة أخرى حتى جاء الفرنجة وأجروا عليها الترميمات اللازمة، ووحدوا أبنيتها ومعابدها، وجمعوها في بناية واحدة.

ولم يتعرض لها صلاح الدين الأيوبي عندما دخل القدس، بل حافظ عليها، واحترم مكانتها الدينية ولم يفرض لا هو ولا حتى العثمانيين ولا الانجليز ولا الحكم الاردني ضرائب على الكنائس إلى أن جاء نير بركات وقرر أن الوقت قد حان لطرد المسيحيين من القدس!

بركات والمستوطنين يحلمون بوجود يهودي شامل في القدس العربية وخاصة في البلدة القديمة حيث الكنائس والمساجد المقدسة. وقد أوجزت صحيفة "هارتس" اليسارية الإسرائيلية الازمة بالقول أن المسؤولين الإسرائيليين حرقوا الجسور بين اسرائيل والعالم المسيحي. والمسيحيون العرب يقولون سلام للقدس وكنائسها ومساجدها ومقدساتها..وللبيت رب يحميه!

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء