القدس.. وأسبوع الوحدة

القدس.. وأسبوع الوحدة

الأب رفعت بدر
2018/01/22

ابتدا العام الجديد بالنسبة للمسيحيين والمسلمين في العالم العربي والشرق الاوسط، بعين على بيت لحم مدينة الميلاد، وبالعين الاخرى الدامعة على مدينة السلام القدس.

لقد اثار قرار الرئيس الامريكي بخصوص المدينة المقدسة، موجة عارمة من الاحتجاج، وقد نظمت كنائس الاردن مسيرات حاشدة حملوا فيها الشموع وصلوا من اجل السلام، كما خرجت مظاهرات كبيرة عقب صلاة الجمعة من مختلف المساجد.

الملك عبدالله الثاني قبيل زيارته الى الفاتيكان ومقابلة البابا فرنسيس، هنأ المسيحيين بعيد الميلاد في موقع المغطس وتم تجديد المبايعة له من كبار الشخصيات كوصي على المقدسات الاسلامية والمسيحية.

وقد دعا مركز الازهر الى مؤتمر دولي كبير حضره شخصيات دينية مسيحية واسلامية وسياسية.

اذا الان هو وقت التضامن الاسلامي المسيحي... لان القدس التي يقول فيها المزمور: "كلنا فيك ولدنا يا مدينة العلي". هي توحد كل المحبين للسلام وكل العابدين لله الواحد.

هو كذلك وقت الوحدة المسيحية، ولا ننسى اننا في الاسبوع الخاص بالصلاة من اجل الوحدة، لان حب القدس وفيها ١٣ كنيسة مختلفة، قد يكون سببا في السير اكثر نحو الوحدة بروح المسكونية الصادقة. وهنالك في العام الماضي عدد كبير من المسيحيين قد استشهدوا بسبب العنف الديني، وبخاصة في مصر العزيزة، لذلك نحن مدعوون الى الوحدة بروح "مسكونية الدم" لتي يتحدث عنها البابا فرنسيس.

وبالاضافة الى ذلك لقد آن الاوان لوضع حد لاكبر معاناة ورثناها عن القرن العشرين، وهي القضية الفلسطينية، لقد غابت الاحاديث عنها في السنوات الماضية، نظرا لانشغال العالم بما سمي بالربيع العربي، وآن الاوان لكي تعود فلسطين الى الواجهة وقضية القدس المركزية الى ان تكون محورا للعالم أجمع لكي تسهم الاسرة الدولية بايجاد حل عادل للقضية، واعادة كل حق مسلوب لاصحابه الاصليين. سلام لمدينة السلام.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء