الفالنتاين والانسانية الجديدة

الفالنتاين والانسانية الجديدة

الأب عماد الطوال - كاهن رعية اللاتين في الفحيص، الأردن
2018/02/14

حتى وإن توجه العالم الاستهلاكي بتصوير "عيد الفالنتاين" صورة اقتصادية ولمصالحة المادية... حتى وإن تحولّ الشباب إلى اللون الأحمر والتعبير بالورود الجورية الغالية الثمن لإظهار مشاعر المودة والحب إلى حبيباتهم.

إلا أننا نرى صورة اخرى وهي ان نستغل المناسبات والأعياد والذكريات لنتذكر أين نحن من هذا؟ فالمناسبة (مهما كانت) وطنية أم دينية أم اجتماعية؟ هي دعوة لتجديد العهد! ولتجديد الصورة...
عيد الفالنتاين... عيد الحب يذكرنا حتى وان "كان الانسان ذئباً لأخيه الانسان" إلا أن هنالك رسالة حب...

قال كاهن أرس, الأب فياني: "قبل أيام وأنا عائد إلى البيت كانت العصافير الصغيرة تطير في الأحراش, فصرت أبكي قائلاً في سري لله درك من كائنات صغيرة, خلقك الله لتغردي ها أنت تغردين, وخلق الانسان ليحب الله هو إنه حينا يحبه".

رسالة المحبة الحقيقية هي أولاً: محبة الله "من لا يحب الله, يؤمن عبثاً ويرجو عبثاً" أحبب الرب إلهك من كل قلبك وكل نفسك وكل ذهنك. ولا وصية أعظم منها, وهنالك ثلاث طبقات من محبي الله: من يتصرفون خوفاً من العقاب وهم يشبهون العبيد, من يتصرفون حباً للمكافأة وكأنهم إجراء. ومن يحاولون إرضاء الله من أجل إرضائه وهم كالأبناء.

ثانياً: محبة القريب. فمن قال أنه يحب الله الذي لا يراه وهو لايحب قريبه الذي يراه فهو كاذب... فالقريب هو الصورة الحية والحقيقية لمحبة الله... وليست المحبة بالحب النفعي أو الشهواني بل حب الأصدقاء لبعضهم البعض (الحب, المودة) فهو ليس حباً أنانياً, ولكنه يستقر في صلاح المحبوب (الله)... "فأحبب وافعل ما تشاء" هذه هي رسالة الحب الحقيقي.

علق عن طريق الفيس بوك علق عن طريق الموقع

التعليقات

أرسل تعليقا

لن يظهر للقراء